محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
100
الرسائل الرجالية
فائدة [ 2 ] [ تحقيق في رجال ابن داود ] قال ابن داود في أوّل الجزء الثاني من كتابه في الرجال ، بعد الحمد والصلاة : فإنّي لمّا أنهيت الجزء الأوّل من كتاب الرجال المختصّ بالموثّقين والمهملين وجب أن اُتبعه بالجزء الثاني المختصّ بالمجروحين والمجهولين . ( 1 ) ويتطرّق الإشكال في المقصود بالإهمال ؛ حيث إنّه إن كان المقصود ب " المهمل " مَنْ ذُكر في الرجال لكن لم يُذكرْ بمدح ولا قدح ، أي مجهول الحال ، فهو يدخل في المجهول بناءً على عمومه لمجهول الحال ومتروك الذكر في الرجال ، أو مع العموم لمجهول العين ، أي مَنْ لم يُذكرْ في الأسانيد وفي الرجال . لكنّه بعيد ، فلا وجه لذكْر المهمل على حدة . وإن كان المقصود مَنْ كان ممدوحاً بغير التوثيق ، فهو - بَعْدَ بُعْدِه - ينافي قوله في أوّل الكتاب : " الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين ومَنْ لم يضعّفهم الأصحاب فيما علمته ( 2 ) إذ مقتضى المقابلة فيه كون المقصود بالمدح الأعمّ من التوثيق . إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بالمدح فيه هو التوثيق بقرينة عبارته المذكورة في أوّل الجزء الثاني من الكتاب ، كما سمعت . ويمكن أن يكون المقصود ب " المهمل " متروك الذكر في الرجال ، والمقصود ب " المجهول " مجهول الحال . لكن لا وجه على هذا لذكر المهمل في القسم الأوّل ، وذكر المجهول في
--> 1 . رجال ابن داود : 225 . 2 . رجال ابن داود : 29 .